السيد حيدر الآملي

395

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

والأخوّة هنا عبارة عن المثليّة اللغويّة في قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ [ سورة الشورى : 11 ] . وذلك عند بروز هذا الموجود في أصفى ما يمكن وأجلى ( ما ) ظهر فيه الحقّ بذاته وصفاته المعنويّة لا النفسيّة وتجلَّي له من حضرة الجود ، وفي هذا الظهور الكريم قال تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [ سورة التين : 4 ] . فتأمّل هذه الإشارة فإنّها لباب المعرفة وينبوع الحكمة . وعبّر عنه بعضهم « بالإمام المبين » وهو « اللَّوح المحفوظ » المعبّر عنه « بكلّ شيء » في قوله تعالى : وَكَتَبْنا لَه ُ فِي الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [ وهو اللوح المحفوظ ] . مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ [ سورة الأعراف : 145 ] . وهو « اللَّوح المحفوظ » ، والَّذي حملهم على ذلك قوله تعالى : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه ُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [ سورة يس : 12 ] . لأنّهم وجدوا ( وجدنا ) العالم كلَّه أسفله وأعلاه مختصرا ( محصى ) في الإنسان فسمّوهم ( فسمّيناه ) « الإمام المبين » وأخذوه ( وأخذناه ) تنبيها من « الإمام المبين » الَّذي عند اللَّه تعالى ، فهذا هو حظهم ( حظَّنا ) ونصيبهم فتدبّره وتحقّقه . سرّ للخواص قال اللَّه تعالى :